المنهاجي الأسيوطي
42
جواهر العقود
وإن سافر من غير قرعة ولا تراض : وجب عليه القضاء لهن عند الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب . المصطلح : ويشتمل على صور . منها : ما هو مصدر بخطبة ، ومنها : ما هو مصدر بغير خطبة . واعلم أن للنكاح قواعد ، يبدأ بذكرها قبل ذكر المصطلح : كونها يستعمل في كل صورة من الصور الآتي ذكرها . وهي البداءة بذكر الزوج وأبيه وجده وما يعرف به ، ثم بالزوجة كذلك ، ثم بالصداق . وذكر تأجيله ، أو حلوله - وإن كان عبدا ، أو جارية ، أو خاتما ، أو سيفا ، أو عقارا ، أو قماشا ، أو غير ذلك - فيصفه وصفا تاما يخرجه به عن الجهالة ، أو كانت بغير صداق ، كالمفوضة . والصداق : تقبضه الزوجة إن كانت بالغة عاقلة رشيدة ، أو من يحجر عليها كالأب أو الجد أو الوصي ، أو أمين الحكم ، ليشتري به أعيانا برسم جهازها . وقد جرت العادة في أمين الحاكم : أن يكتب قصة على لسانها ، وترفع إلى حاكم شرعي يكتب عليها : لتجب إلى سؤالها يؤرخ بيوم الإجابة . ثم ذكر الولي المزوج إن كان أبا أو جدا ، أو غيرهما من الأولياء ، وذكر بلوغ الزوجة ، وأنها معصر غير ثيب . فهذه يجبرها الأب والجد على مذهب الشافعي ، ويزوجها كل منهما بغير إذنها . وإن كان الولي - والحالة هذه - غير الأب والجد من العصبات ، أو ممن يزوج بالولاء أو الحاكم . فلا يجوز أن يزوج إلا البكر البالغ ، أو الثيب البالغ بإذنها ورضاها إلا السيد ، فإنه يزوج مملوكته بالملك جبرا بغير إذنها . وغير الشافعي من الأئمة : يزوج البكر المعصر . وكذلك الثيب المعصر . ومملوكة الخنثى يزوجها بإذنه ، وكذلك مملوكة المرأة يزوجها بإذن المالكة صريحا بالنطق . ولا يكفي السكوت إذا كانت السيدة بكرا ، بخلاف الامر في تزويجها نفسها ، فيكفي السكوت ، إلا إذا ظهر منها ما يقتضي عدم الرضا . فإذا كان الولي أبا كتب : وولى تزويجها منه بذلك - أو عقده بينهما ، أو زوجها منه بذلك - والدها المذكور ، بحق أبوته لها وولايته عليها شرعا ، بعد أن أوضح خلوها من كل مانع شرعي . وأنها بكر بالغ - أو بكر معصر - حرة مسلمة ، صحيحة العقل والبدن ، لم يتقدم عليها عقد نكاح . وأن والدها المذكور مستحق الولاية عليها شرعا ، وأن الزوج كف ء لها . وأن الصداق المعين فيه مهر مثلها على مثله .